أحمد محمود عبد السميع الشافعي
199
الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم
بعض المباحث الهادفة المبحث الأول : من فضائل بعض السور 1 - الفاتحة : عن شعبة قال : حدثني خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد المعلى قال لي : « كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم فلم أجبه فقلت : يا رسول الله إني كنت أصلي ، فقال : « ألم يقل الله اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ ؟ ، ثم قال لي : « لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن ، قبل أن تخرج من المسجد » ثم أخذ بيدي ، فلما أراد أن يخرج ، قلت له : ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن ؟ قال : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » . 2 - البقرة وآل عمران : وعن أبي مسعود البدري - رضي الله عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا تجعلوا بيوتكم مقابر ، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة » . وعن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم ؟ قلت : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، فضرب في صدري وقال : ليهنك العلم أبا المنذر » . وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : « بينما جبريل - عليه السلام - قاعد عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه ، فرفع رأسه ، فقال : هذا باب السماء فتح اليوم ، ولم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم وقال : أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ، لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته » . ولقد حث النبي صلّى اللّه عليه وسلم على تلاوتهما - أي : البقرة وآل عمران - فقال : « اقرءوا